عبد المنعم الحفني

1410

موسوعة القرآن العظيم

يجالس النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقالت قريش : قد صبأ عقبة بن أبي معيط ، فقال له أمية خليله : وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمدا ، ولم تتفل في وجهه . فقتل يوم بدر صبرا ، وقتل أمية في المعركة ، وفيهما نزلت هذه الآية ، وهي عامة . 10 - وفي قوله تعالى : أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ( 80 ) : قيل : بينا ثلاثة بين الكعبة وأستارها ، قريشيان وثقفى ، أو ثقفيان وقرشي ، فقال واحد منهم : ترون اللّه يسمع كلامنا ؟ فقال آخر : إذا جهرتم يسمع ، وإذا أسررتم لم يسمع . فأنزلت الآية . ( انظر أيضا أسباب نزول الآية 22 من سورة فصلت ) . 11 - وفي قوله تعالى : وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 86 ) : قيل : نزلت بسبب أن النضر بن الحارث ونفرا من قريش قالوا : إن كان ما يقول محمد حقا فنحن نتولى الملائكة وهم أحق بالشفاعة لنا منه ، فنزلت الآية . * * * 1056 - ( في أسباب نزول آيات سورة الدخان ) 1 - في قوله تعالى : فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) : قيل : إن قريشا استعصوا على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فدعا عليهم بسنين كسنيّ يوسف ، فأصابهم قحط حتى أكلوا العظام ، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد ، فأنزل اللّه هذه الآية ، والآية الأخرى : إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) ( الدخان ) ، فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم فأنزل اللّه : يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 ) ( الدخان ) . وقيل : إن يوم البطشة الكبرى كان يوم بدر . والصحيح أن هذه الآيات عامة في الناس جميعا ، وهذه العلامات من إرهاصات يوم القيامة ، والبطشة الكبرى هي قيام الساعة لأنها خاتمة بطشاته تعالى في الدنيا . 2 - وفي قوله تعالى : إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) : قيل : لما دعوا اللّه : رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) : ردّ عليهم : إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) ، أشار بهذا إلى أنهم سيعودون إلى كفرهم بعد أن يرفع الغمة عنهم . 3 - وفي قوله تعالى : إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ ( 34 ) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ( 35 ) فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 36 ) : قيل : قائل هذا الكلام من كفار قريش هو أبو جهل ، قال : يا محمد ، إن كنت صادقا في قولك ، فابعث لنا رجلين من آبائنا ، أحدهما قصىّ بن كلاب ، فإنه كان رجلا صادقا ، لنسأله عمّا يكون بعد الموت . 4 - وفي قوله تعالى : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ ( 44 ) : قيل : إن أبا جهل كان يأتي بالتمر والزبد فيقول : تزقّموا فهذا الزقوم الذي يعدكم به محمد ، فنزلت الآية .